شهد مضيق هرمز حادثًا بحريًا خطيرًا بعدما تعرضت سفينة حاويات لهجوم بمقذوف أثناء عبورها الممر الملاحي الحيوي قرب السواحل العُمانية، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء الطاقم بالكامل، بينهم 21 بحارًا مصريًا، قبل أن تتدخل البحرية العُمانية لإنقاذهم ونقلهم إلى موقع آمن.

 

ووفق تقارير متخصصة في الشؤون البحرية، من بينها مواقع Marine Insight وLloyd’s List وPortNews، فإن سفينة الحاويات SAFEEN PRESTIGE التي ترفع علم مالطا تعرضت لضربة مباشرة بمقذوف أثناء إبحارها في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع في العالم.

 

إصابة مباشرة واشتعال غرفة المحركات

 

وأوضحت التقارير أن المقذوف أصاب الجزء الخلفي من السفينة فوق خط المياه، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق داخل غرفة المحركات وتسبب في أضرار فنية بالسفينة. وعلى إثر ذلك أطلق الطاقم نداء استغاثة عاجل، قبل اتخاذ قرار بمغادرة السفينة كإجراء احترازي بعد تعذر السيطرة السريعة على الحريق في بدايته.

 

وتحركت وحدات من البحرية العُمانية فور تلقي إشارة الاستغاثة، حيث وصلت إلى موقع الحادث خلال وقت قصير وتمكنت من إجلاء جميع أفراد الطاقم بسلام، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.

 

إنقاذ الطاقم ونقله إلى موقع آمن

 

وبحسب المعلومات المتداولة، كان على متن السفينة 24 بحارًا، بينهم 21 مصريًا و3 أوكرانيين، وقد جرى إنقاذهم جميعًا ونقلهم إلى أحد المواقع الآمنة داخل سلطنة عُمان، في حين لم تُسجل أي إصابات بينهم رغم خطورة الحادث.

 

وأشارت المصادر البحرية إلى أن سرعة استجابة البحرية العُمانية لعبت دورًا حاسمًا في تأمين سلامة الطاقم ومنع تطور الحادث إلى كارثة بحرية أكبر، خاصة في ظل اشتعال النيران داخل أحد أهم أقسام السفينة.

 

رحلة من الإمارات إلى جدة

 

وكانت السفينة في طريقها من الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء جدة في المملكة العربية السعودية عندما وقع الهجوم، حيث كانت تعبر مضيق هرمز بالقرب من المياه العُمانية لحظة إصابتها بالمقذوف.

 

ويُعد المضيق واحدًا من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وحساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، إضافة إلى حركة كثيفة لسفن الشحن التجارية، ما يجعل أي حادث أمني فيه محط اهتمام دولي واسع.

 

وتصنف سفينة SAFEEN PRESTIGE ضمن سفن الحاويات متوسطة الحجم، إذ تبلغ حمولتها نحو 23 ألف طن، وتستوعب ما يقارب 1700 حاوية قياسية، وقد دخلت الخدمة قبل أكثر من عقد من الزمن، وفق بيانات منصات تتبع السفن الدولية.

 

وتشير هذه البيانات إلى أن السفينة كانت تعمل بانتظام على خطوط النقل البحري في منطقة الشرق الأوسط، ضمن حركة الشحن التجاري بين موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر.

 

وتعود ملكية السفينة إلى شركة Transmar International Shipping Company المتخصصة في نقل الحاويات والخدمات اللوجستية البحرية في الشرق الأوسط.

 

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن السفينة ترفع علم مالطا، بينما تتولى تشغيلها وإدارتها شركة GFS Maritime Services الإماراتية، ما يعني أنها تُدار فعليًا من قبل شركة مقرها الإمارات العربية المتحدة ضمن نشاطها في تشغيل السفن التجارية وخدمات النقل البحري الإقليمية.